Senin, 14 Maret 2011

tafsir surat al baqarah ayat 16


أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى, فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ وَمَا كَانُوا مهتدين الآية (16) - سورة البقرة.
اعداد : عبد المفيد مرتضى
مقدم لاستفاء وظيفة مادة أصول الفقه
تحت ارشاد : الأسثاذ إمام سوفريادي

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى} يَعْنِي: اخْتَارُوا الضَّلَالَة عَلَى الْهدى؛ فِي تَفْسِير الحَسَن {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ وَمَا كَانُوا مهتدين} .
المعني الإجمالي : القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى}
قال أبو جعفر: إن قال قائل: وكيف اشترى هؤلاء القومُ الضلالةَ بالهدى، وإنما كانوا منافقين لم يتقدم نفاقَهم إيمانٌ فيقال فيهم: باعوا هداهم الذي كانوا عليه بضلالتهم حتى استبدلوها منه؟ وقد علمتَ أن معنى الشراء المفهوم: اعتياضُ شيء ببذل شيء مكانه عِوَضًا منه، والمنافقون الذين وصفهم الله بهذه الصفة، لم يكونوا قط على هُدًى فيتركوه ويعتاضوا منه كفرًا ونفاقًا

المفردات اللغوية :
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)
معنى (وَيَمُدُّهُمْ) يُمْهِلْهم، وهو يدل على الجواب الأول
و (في طغيانهم) (معناه) في غُلوِّهِمْ وكفرهم، ومعنى يعمهون في اللغة يتحيرون، يقال رجل عَمِهٌ وعَامِه، أي متحير، قال الراجز:
وَمَهْمَه أطرافه في مَهْمَهِ. . . أعمَى الهُدَى بالجَاهِلِينَ العُمَّهِ

الإعراب : أُولَئِكَ موضعُه رفع بالابتداء وخبرُه (الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ)
وقد فسَّرنا " واو " اشتروا وكسرتَها فأمَّا من يبدل من الضمة هَمْزَةً فيقول اشترو الضلالة فغالط لأن الواو المضمومة التي تبدل منها همزة إِنَّمَا يُفْعَل بها ذلك إِذا لزمت صفَتُها نحو قوله عزَّ وجلَّ: (وَإذَا الرُّسُلُ أُقَتَتْ) ، إنَّمَا الأصلُ وقَتَتْ وكذلك أَدوَّر، إنما أصْلها أدور.
وضمة الواو في قوله: (اشترُوا الضلالة)

التفسير والبيان :
قَالَ مُحَمَّد: يَعْنِي: فَمَا ربحوا فِي تِجَارَتهمْ.
المبايعة ضربان: مبايعة سلعة بناض، فيقال لدافع السلعة: بايع، ولدافع الناض مشنري، ومبايعة سلعة بسلعة أو ناض بناض، ويصح أن يقال لكل واحد منهما بائع ومشتري، ولذك بحسب ما يتصور في الثمن والمثمن فأي السلعتين تصورتها بصورة الثمن فأخذه بايع، والآخر مشتري، ولهاذ الشأن صار البائع والمشتري من الأسماء المشتركة المعدودة في باب الأضداد والمشاراة وإن كانت موضوعة لمعاملة في أعيان على وجه مخصوص فقد يتحرز بها في كثير من المعارضات فيقال لمن أفرح عن شيء في يده مخصلاً به غيره قد باعه به، وقد يقال لمن رغب عن شيء طمعاً في غيره.
وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الآية - ومعناه: أراد منهم أن يبذلوا مهجهم وأموالهم في سبيله، فيجعل لهم بذلك الجنة، فسمي ذلك شري، وقد تقدم أن الهدي يقال على أربعة أوجة: الأول: لما جعله الله للإنسان بالفطرة، والثاني: لما جعله له بالوحي، والثالث: لما يكتسبه الإنسان بالفكر والنظر والعمل والرابع: زيادة الهدي في الدنيا، وطريق الجنة في الآخرة، فكذلك.
الضلال على أربعة أوجه مقابل للهداية، فالأول: إضاعة الإنسان ما جعله الله له بالفطرة من العقل الغزيزي، وذلك بأن لا يزكيه كما قال تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} .
والثاني: إضاعته لما أنزل الله تعالى على ألسنة الأنبياء.
والثالث: لما يكتسبه الإنسان بالفكر والنظر والعمل.
والرابع: أن يترك ما يستحق به زيادة الهدي في الدنيا والثواب في الآخرة، وقد علم من هذا أن من الضلال ما هو

Tidak ada komentar:

Posting Komentar